عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 160
خريدة القصر وجريدة العصر
فسل « ذا الفقار » العضب عن ضرباته * بعدوة « بدر » في الرّعيل المسوّم « 131 » وسل « هل أتى » عنه ، يخبّرك ناطق * من الوحي عن أنباء غرثان مطعم « 132 » فيا ( آل بيت اللّه ) أسرع مقتن * لنعمى ، وأعفى عن جريرة مجرم « 133 » بكم مهّد اللّه المناقب ، واعتلى * لواء بني الآمال في كلّ معلم « 134 »
--> ( 131 ) ذو الفقار : اسم سيف العاص بن منبه ، قتل يوم بدر كافرا : قتله علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وأخذ سيفه هذا ، فصار إلى النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، ثم صار إلى عليّ ، وفيه قيل : « لا فتى إلا عليّ ، ولا سيف إلا ذو الفقار » ، والفقار ، بفتح الفاء ، والعامّة تكسره ، الحزوز . قال أبو العباس : « سمى سيف النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، « ذو الفقار » ، لأنه كانت فيه حفر صغار حسان » . العضب : القاطع . العدوة : الجانب ، بدر ، ماء مشهور ، بين مكة والمدينة ، أسفل وادي الصفراء ، بينه وبين « الجار » وهو ساحل البحر - ليلة ، اشتهر بالوقعة المشهورة التي أظهر اللّه بها الإسلام ، وفرق بين الحق والباطل ، في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة . الرعيل : الجماعة القليلة التي تتقدم غيرها . المسوّم : المعلم بسومة ، وهي السّمة والعلامة . ( 132 ) « هل أتى » : اسم سورة قرآنية ، وتسمى سورة الإنسان ، وسورة الدهر ، والأمشاج . وهي مكية ، وآيها إحدى وثلاثون . ورد فيها ثناء على خلائق الأبرار ، وعنايتهم بضعفاء البشر ومواساتهم والاجتهاد في إيصال كل خير إليهم ودفع كل ضربهم . والشاعر يلمح إلى الآية الثامنة في السورة ، وهي قوله تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) ، قال أبو الطيب صديق بن حسن القنوجي في تفسيره « فتح البيان » ( 10 / 137 ) : « وعن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . أخرجه ابن مردويه . وقيل : عامة في كل من أطعم هؤلاء للّه ، وآثر على نفسه » . يخبّرك : الأصل « ويخبرك » ، وهو على الصحة في ( ب ) كما أثبتّه . غرثان : جائع . ( 133 ) الجريرة : الجناية والذّنب . ( 134 ) المعلم : ما يستدلّ به على الطريق من أثر ، جمعه معالم . ويقال له : علامة ، بضم العين وتشديد اللام .